ميرزا حسين النوري الطبرسي
367
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
مجيئه في ليلة الجمعة ، فقمت واغتسلت وغيرت ثيابي وتطيبت وصليت ما وجب علي من صلاة الليل ، وجثوت على ركبتي فدعوت اللّه ( عزّ وجلّ ) بهذا الدعاء ، فأتاني ( ع ) ليلة السبت كهيئة التي يأتيني فيها ، فقال لي : قد أجيبت دعوتك يا محمد ، وقتل عدوك وأهلكه اللّه ( عزّ وجلّ ) عند فراغك من الدعاء ، قال : فلما أصبحت لم يكن لي هم غير وداع ساداتي صلوات اللّه عليم ، والرحلة نحو المنزل الذي هربت منه ، فلما بلغت بعض الطريق إذا رسول أولادي وكتبهم بأن الرجل الذي هربت منه جمع قوما واتخذ لهم دعوة ، فأكلوا وشربوا وتفرق القوم ونام هو وغلمانه في المكان فأصبح الناس ولم يسمع له حس ، فكشف عنه الغطاء ، فإذا به مذبوحا من قفاه ودماءه تسيل وذلك في ليلة الجمعة ولا يدرون من فعل به ذلك ؟ يأمرونني بالمبادرة نحو المنزل فلما وافيت إلى المنزل وسألت عنه وفي أي وقت كان قتله ؟ فإذا هو عند فراغي من الدعاء ثم ساق ( ره ) الدعاء بتمامه وهو طويل ولذا تركنا نقله حذرا من الخروج عن وضع الكتاب ، مع كونه في غاية الانتشار . رؤيا فيها موعظة بليغة في بعض المواضع المعتبرة عن بعض العلماء السالفين أنه قال : ترددت ليلة بين النوم والقيام بالعبادة فاخترت النوم ، فنمت فأتاني آت وقال لي : قل ، قلت : ما أقول ؟ قال : هذه الأبيات : يا خد إن توسّد ليّنا * وسدت بعد الموت صم الجندل « 1 » فاعمل لنفسك في حياتك صالحا * فلتندمن غدا إذا لم تفعل وفي كتاب المستطرف عن عبد اللّه بن المعلم قال : خرجنا من المدينة حجاجا فإذا أنا برجل من بني هاشم من بني العباس بن عبد المطلب قد رفض الدنيا وأقبل على الآخرة ، فجمعتني وإياه الطريق فأنست به وقلت له : هل لك أن تعادلني فإن معي فضلا من راحلتي ، فجزاني خيرا ، وقال : لو أردت هذا
--> ( 1 ) الصم : الصلب . الجندل : الصخر العظيم .